بات التوظيف عن بُعد يتحول بسرعة إلى الممارسة السائدة، غير أن تجربة المرشحين عن بُعد لا تزال تمثل تحدياً حقيقياً للعديد من الشركات. وهذه المقالة هنا لتساعدك في تجاوز هذا التحدي.
أحدث التبني الواسع للعمل عن بُعد أثراً عميقاً في الطريقة التي تتبعها المؤسسات لاستقطاب الموظفين الجدد وإدماجهم في بيئة العمل. وعلى الرغم من المزايا العديدة التي يوفرها العمل عن بُعد، فإنه قد يطرح تحديات كبيرة أمام أصحاب العمل عند سعيهم إلى تقديم تجربة إيجابية للمرشحين. في هذه المقالة، سنستعرض ماهية تجربة المرشحين عن بُعد، وأهميتها، والسبل التي تتيح للمؤسسات تطويرها.
ما المقصود بتجربة المرشحين عن بُعد؟
يُقصد بتجربة المرشحين عن بُعد التجربة التي يخوضها المرشحون عند التقدم لشغل وظيفة وإجراء مقابلاتها عن بُعد. وهي تجربة تشمل جميع جوانب عملية التوظيف، بدءاً من تقديم الطلب الأولي وانتهاءً بالعرض الوظيفي النهائي، بما في ذلك التواصل مع صاحب العمل، وعملية تقديم الطلب ذاتها، والتواصل خلال مراحل التوظيف، وعملية الإدماج الوظيفي.
لماذا تكتسب تجربة المرشحين عن بُعد هذه الأهمية؟
تكتسب تجربة المرشحين عن بُعد أهمية بالغة لما لها من تأثير مباشر في قدرة المؤسسة على استقطاب أفضل الكفاءات والاحتفاظ بها. فالتجربة السيئة قد تترك انطباعاً سلبياً عن المؤسسة، مما يصعّب جذب المرشحين المتميزين مستقبلاً. فضلاً عن ذلك، قد تؤدي التجربة السيئة إلى ارتفاع معدل انسحاب المرشحين، وهو ما يجعل شغل الوظائف الشاغرة أمراً عسيراً.
كذلك تُعد تجربة المرشحين عن بُعد امتداداً للعلامة التوظيفية للمؤسسة، التي تعكس سمعتها بوصفها صاحب عمل، والصورة التي يكوّنها عنها الموظفون الحاليون والمحتملون. ومن شأن التجربة السيئة عن بُعد أن تضر بهذه العلامة، وتُسهم في تكوين تصورات سلبية لدى الموظفين الحاليين والمحتملين على حدٍّ سواء.
وأخيراً، تسهم تجربة المرشحين الإيجابية عن بُعد في تحسين معدلات الاحتفاظ بالموظفين، إذ يميل المرشحون الذين خاضوا تجربة إيجابية خلال عملية التوظيف إلى قبول العرض الوظيفي والبقاء في المؤسسة على المدى الطويل.
10 إحصائيات مفاجئة حول تجربة المرشحين
فيما يلي مجموعة من الإحصائيات المتعلقة بتجربة المرشحين:
- وفقاً لاستطلاع أجرته Talent Board، فإن «60% من المرشحين خاضوا تجربة سلبية كمرشحين».
- كشفت دراسة أجرتها CareerArc أن «72% من المرشحين الذين عاشوا تجربة سلبية شاركوا تجربتهم» على مواقع التقييم ومنصات التواصل الاجتماعي.
- وأظهرت دراسة أخرى أجرتها CareerBuilder أن «78% من المرشحين يرون أن التجربة الإجمالية التي يحظون بها مؤشر على مدى تقدير الشركة لموظفيها».
- ووفقاً لاستطلاع أجرته LinkedIn، فإن «83% من المرشحين أكدوا أن تجربة المقابلة السلبية قد تدفعهم إلى تغيير رأيهم بشأن الوظيفة أو الشركة».
- توصلت دراسة أجرتها Glassdoor إلى أن «تجربة المقابلة الإيجابية قد ترفع احتمالية قبول المرشح للعرض الوظيفي بنسبة 80%».
- وبيّنت الدراسة ذاتها أن «58% من الباحثين عن عمل يأخذون سمعة الشركة كصاحب عمل بعين الاعتبار عند تقييم العرض الوظيفي».
- ووفقاً لاستطلاع أجرته Recruiterbox، فإن «64% من المرشحين يرون أن عملية التقديم طويلة ومعقدة أكثر من اللازم».
- وأظهرت دراسة أجرتها Indeed أن «47% من المرشحين انسحبوا من عملية تقديم الطلب بسبب طولها المفرط».
- وكشف استطلاع أجرته Hired أن «83% من المرشحين يعدّون تجربة المقابلة المخصصة عاملاً مهماً عند البتّ في قبول العرض الوظيفي».
- وأخيراً، خلصت دراسة أجرتها Brandon Hall Group إلى أن «الشركات التي تضع تجربة المرشحين في مقدمة أولوياتها ترفع جودة التوظيف لديها بنسبة 70%».
كيفية تحسين تجربة المرشحين
ينبغي أن يكون تحسين تجربة المرشحين خلال عملية التوظيف على رأس أولوياتك. فمن خلال تطوير هذه العملية، بدءاً من تبسيط طلبات التقديم وصولاً إلى الاستفادة من الملاحظات للتحسين المستمر، يمكنك ضمان أفضل تجربة ممكنة للمرشحين المرتقبين.
وفيما يلي، نستعرض الخطوات التي يجدر بك اتباعها لتحسين تجربة المرشحين في عملية التوظيف عن بُعد.
1. تبسيط عملية تقديم الطلب
تُمثل عملية تقديم الطلب الانطباع الأول الذي يكوّنه المرشحون عن المؤسسة. فالعملية الطويلة أو المعقدة أو المربكة قد تنفّر أفضل المرشحين من التقدم للوظيفة. ولتحسين تجربة المرشحين عن بُعد، ينبغي للمؤسسات أن تحرص قدر الإمكان على تبسيط عملية التقديم، ويتحقق ذلك عبر تيسير نموذج التقديم، وتقليل عدد الحقول المطلوبة، وتقديم تعليمات واضحة.
2. التواصل بوضوح واتساق
يُعد التواصل عنصراً جوهرياً خلال عملية التوظيف، ولا سيما عند التوظيف عن بُعد. لذا ينبغي للمؤسسات أن تحرص على التواصل مع المرشحين بوضوح واتساق طوال مراحل التوظيف، بما يشمل تقديم تحديثات في الوقت المناسب بشأن حالة الطلب، وتحديد مواعيد المقابلات مسبقاً، والرد على استفسارات المرشحين دون تأخير. علاوة على ذلك، ينبغي تزويد المرشحين بمعلومات واضحة عن متطلبات الوظيفة، وثقافة المؤسسة، والتوقعات المرتبطة بالدور الوظيفي.
3. توظيف التكنولوجيا لتيسير المقابلات عن بُعد
قد تنطوي المقابلات عن بُعد على تحديات، خاصةً فيما يتعلق بتقييم التواصل غير اللفظي للمرشحين. وبإمكان المؤسسات تحسين تجربة المرشحين عن بُعد من خلال الاستعانة بالتكنولوجيا لتيسير هذه المقابلات، عبر أدوات مؤتمرات الفيديو، واللوحات البيضاء الافتراضية، ومساحات العمل التشاركية. ومن شأن هذه الأدوات أن تحاكي تجربة المقابلة الحضورية، وتمنح المرشحين فرصة أيسر لإبراز مهاراتهم وشخصياتهم.
4. توفير تجربة إدماج إيجابية
تُعد عملية الإدماج الوظيفي عاملاً حاسماً في نجاح الموظف الجديد، سواء أكان يعمل عن بُعد أم حضورياً. ولتحسين تجربة المرشحين عن بُعد، ينبغي للمؤسسات أن تحرص على توفير تجربة إدماج إيجابية للموظفين الجدد عن بُعد، بما يشمل تقديم معلومات واضحة عن ثقافة المؤسسة وقيمها، وإتاحة الوصول إلى أدوات العمل عن بُعد، وتعيين موجّه أو زميل مرشد لمساعدة الموظفين الجدد على التكيف داخل المؤسسة.
5. الاستفادة من الملاحظات لتطوير عملية التوظيف
وأخيراً، ينبغي للمؤسسات أن توظف ملاحظات المرشحين في تطوير عملية التوظيف باستمرار. ويتضمن ذلك استطلاع آراء المرشحين بعد كل مرحلة من مراحل التوظيف، وإجراء استبيانات لاحقة للتوظيف، وتحليل بيانات التوظيف لتحديد جوانب التطوير الممكنة. فبالاستفادة من هذه الملاحظات، تستطيع المؤسسات تحسين تجربة المرشحين عن بُعد، واستقطاب أفضل الكفاءات والاحتفاظ بها.
خاتمة
تُعد تجربة المرشحين عن بُعد عاملاً حاسماً في نجاح أي عملية توظيف عن بُعد. وكما ترى، فإن اتباع جملة من الخطوات العملية كفيل بأن يضمن خروج المرشحين المرتقبين من مقابلاتهم عن بُعد بأفضل انطباع ممكن عن شركتك.
وإذا كنت ترغب في معرفة المزيد عن الكيفية التي تساعد بها RemotePass الشركات حول العالم على إدماج فرقها عن بُعد وإدارة مدفوعاتها، فاحجز عرضاً توضيحياً مجانياً اليوم.
























