ارتفع العمل عن بُعد بنسبة 44% خلال السنوات الخمس الماضية، وقد دفع هذا التزايدَ في الطلب على العمل عن بُعد عواملُ عدة، من بينها التطور التكنولوجي وجائحة كوفيد-19.
وفي حين أتاح العمل عن بُعد فوائد جمّة للمؤسسات، فإنه أحدث تحولاً جوهرياً في الوظائف الرئيسية لإدارة الموارد البشرية. فأقسام الموارد البشرية، في نهاية المطاف، هي المسؤولة عن إدارة الفرق العاملة عن بُعد، وهي تمثّل أثمن أصول أي مؤسسة.
ونتيجةً لذلك، بات لزاماً على المؤسسات بوجه عام أن تستوعب كيف يمكن لإدارة الموارد البشرية عن بُعد أن تستجيب على النحو الأمثل لمتطلبات العمل المتغيرة. ولحسن الحظ، تتوفر مجموعة متنوعة من المنصات التي تدعم إدارة الموارد البشرية في بيئات العمل عن بُعد، مما يمنح القادة ترسانة خفية تعينهم على مواجهة بعض التحديات التي يطرحها هذا الأسلوب الجديد في العمل والإدارة.
في هذه المقالة، نقدّم دليلاً للمديرين يساعدهم على اختيار أفضل أدوات الموارد البشرية عن بُعد لتحسين إدارتهم للفرق الموزّعة، وتحقيق إنجازات أكبر مع قوتهم العاملة عن بُعد.
أهمية أدوات الموارد البشرية عن بُعد
تؤدي أقسام الموارد البشرية دوراً محورياً في دعم الموظفين وتمكينهم من بلوغ كامل إمكاناتهم. وفي السابق، كان عمل الموارد البشرية ينطوي على تعاون وثيق مع الفرق لتطوير استراتيجيات مصمّمة خصيصاً لكل مؤسسة.
تختلف كل شركة في طريقة تعاملها مع الوظائف المتصلة بالجوانب الإنسانية للعمل، غير أن ثمة قاسماً مشتركاً جوهرياً يتمثّل في ضرورة تواصل القادة المباشر مع الموظفين لإرساء أساس متين للإنتاجية.
وقد تطورت إدارة الموارد البشرية عن بُعد في ظل الطبيعة المتغيرة للعمل، إذ تتيح أنظمتها لمتخصصي الموارد البشرية أداء مهامهم الجوهرية تماماً كما لو كانوا في مكتب فعلي، ولكن من دون اشتراط التواجد في الموقع نفسه. وبالتالي، تدعم أدوات الموارد البشرية عن بُعد الانتقال إلى تشغيل فعّال لمكان العمل الافتراضي.
وتسهم برامج الموارد البشرية عن بُعد في ضمان استمرارية الأعمال، وتكفل إدارة الوظائف الأخرى، كالإلحاق الوظيفي، بسلاسة وفاعلية.
كيف تجعل الموارد البشرية عن بُعد تعمل بنجاح
على الرغم من أن إدارة الموارد البشرية عن بُعد تقوم على محاكاة الوظائف الأساسية في الفضاء الافتراضي، فإن بعض العوامل لا تبقى على حالها. وثمة اعتبارات جوهرية لا بدّ من مراعاتها لضمان أن تؤدي الموارد البشرية عن بُعد دوراً محورياً في دعم الموظفين المتعاقدين بدوام جزئي وكامل، ومنها:
فهم موظفيك
يحتاج المديرون إلى فهم عميق لفرقهم وللسياق الذي يعملون فيه. وعلى الرغم من أن الأفراد أثبتوا على مدى عقود قدرتهم على الأداء بكفاءة في بيئات المكاتب، فإن هذا الواقع قد يكون في طور التغيّر مع الانتشار الواسع للعمل عن بُعد. ومن المرجّح أن تعمل الفرق بطرق متباينة، مما يعني أن نهجها المتفرّد قد يفضي إلى مجموعة متنوعة من التحديات.
إن مراعاة الترتيبات والاحتياجات الفريدة لكل فريق تمكّن المديرين من تقديم الدعم اللازم. ولا يمكن للموارد البشرية عن بُعد أن تنجح إلا حين يُشرَك الأفراد في القرارات الرئيسية التي تؤثر في عملهم. فعلى سبيل المثال، سيضطر بعض الموظفين إلى الموازنة بين مهام عمل دقيقة ومسؤوليات أخرى كرعاية الأطفال، وإدراك هذا الأمر خطوة جوهرية على طريق النجاح.
إتاحة فرص التعلّم
التعلّم ضرورة للمؤسسة، وهو ما يمكّن الأفراد من التعامل مع التحديات المستجدة. وقد أحدث العمل عن بُعد قدراً كبيراً من الاضطراب، لا سيما لدى الأفراد الذين اعتادوا بيئات العمل التقليدية. كما أن تنامي أهمية المهارات الناعمة، كالمرونة والتواصل، يحتّم استمرار التعلّم.
وحين تنخرط الفرق في تعلّم مستمر، تعمل الموارد البشرية عن بُعد على نحو أفضل، إذ إن دعم نمو الموظفين وتزويدهم بوصول مركزي إلى المعلومات يضمن تطوّر المؤسسة باستمرار، فضلاً عن تقليص مخاطر التسرّب الوظيفي.
تخصيص لقاءات منتظمة وجهاً لوجه
قد يتحوّل عقد اجتماعات الفيديو إلى مصدر للإجهاد عند الإفراط في استخدامه، ويزداد هذا الأمر وضوحاً نظراً لاختلاف شخصيات الأفراد. غير أن الحرص على عقد لقاءات منتظمة وجهاً لوجه مع الموظفين عن بُعد يمكّن مديري الموارد البشرية من استكشاف الحالة العامة للفرق ومعرفة أحوالها. ولهذا أهمية بالغة، إذ تؤثر مواقف الأفراد تأثيراً مباشراً في أدائهم.
التواصل وجهاً لوجه ضروري، إلا أن بإمكان مديري الموارد البشرية اعتماد أساليب غير رسمية في هذه الجلسات، مما يتيح للموظفين الاسترخاء والتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم. وحين تُدار هذه المحادثات بصورة سليمة، فإنها تحفّز الموظفين على دعم وظائف الموارد البشرية عن بُعد. وتتوفر برامج عديدة للموارد البشرية عن بُعد تضمن تأقلم المؤسسة وموظفيها مع بيئة العمل عن بُعد.
أفضل برامج الموارد البشرية عن بُعد للوظائف الجوهرية
امتلاك المهارات اللازمة لإدارة الفرق في مؤسسة تعمل عن بُعد ليس سوى نصف المعادلة، إذ يحتاج مديرو الموارد البشرية أيضاً إلى برامج للموارد البشرية عن بُعد تدعمهم في تقديم أفضل النتائج.
توفّر برامج الموارد البشرية عن بُعد لأصحاب العمل وصولاً إلى معلومات حيوية تُرشد عملية اتخاذ القرارات الجوهرية. ومن ثَمّ، تعزز هذه البرامج إنتاجية الشركة وتدعم منظومة موارد بشرية مرنة عن بُعد. وفي القسم التالي، نستعرض أمثلة على برامج تدعم وظائف الموارد البشرية الجوهرية المتعددة:
التوظيف
تواجه المؤسسات منافسة شرسة في بيئة الأعمال الراهنة، ومن هنا تأتي أهمية الوصول إلى المرشحين المناسبين. ويضمن التوظيف في إطار العمل عن بُعد أن تحظى الشركة بوصول عالمي إلى أفضل الكفاءات، لا الاقتصار على المرشحين القريبين جغرافياً.
ويُعدّ استخدام منصات مثل WeWorkRemotely للإعلان عن الوظائف الشاغرة طريقةً مثلى للوصول إلى مرشحين من شتى أنحاء العالم، فضلاً عن إتاحة الفرصة للتوظيف من أي مكان. كما يساعد توظيف أداة مثل Lever لإدارة عملية التوظيف على أتمتة المحطات الرئيسية في التواصل، ويسهّل متابعة الطلبات الواردة.
اختيار المرشحين
استخدام أدوات مثل myInterview أو Test Gorilla وسيلة فعّالة لإجراء فرز مبدئي للمرشحين وتوفير وقت ثمين لفريق الموارد البشرية عن بُعد. وتمكّنك هذه الأدوات من تضمين معايير التأهيل ضمن اختبارات واستبيانات بسيطة، مما يسهم في تنقية قائمة المرشحين، فلا تُهدر الوقت في إجراء مقابلات مع مرشحين غير مؤهلين.
والمقابلات عن بُعد مستنزِفة للوقت والموارد، لذلك فإن اللجوء إلى برامج الفرز المسبق يمثّل خطوة وسيطة موفّقة بين استلام الطلبات وإجراء المقابلات.
الإلحاق الوظيفي
الإلحاق الوظيفي عملية لا غنى عنها لضمان تغطية الجوانب القانونية لتوظيف الموظفين والمتعاقدين عن بُعد. ويشمل ذلك إجراءات التحقق من هوية الشركات (KYB)، وتوقيع العقود، وتجهيز الموظفين لعمليات الرواتب وغيرها من جوانب الموارد البشرية المهمة.
RemotePass هو برنامج يوفّر إلحاقاً وظيفياً سلساً لموظفيك، أينما كان مقرّهم. فبضع نقرات تكفي لإنشاء عقود متوافقة محلياً بصورة آلية، وإدارة توظيف الموظفين بدوام كامل من خلال حل صاحب العمل المسجّل (EOR)، وأتمتة عمليات أخرى مثل التحقق من هوية الشركات (KYB)، وإعداد الرواتب، وإرساء أسس التعاون الناجح. أما بالنسبة إلى الشركات في الولايات المتحدة، فإن RemotePass يقوم أيضاً بأتمتة جزء كبير من عملية جمع النماذج الضريبية، التي قد تنطوي على تحديات خاصة عند التعامل مع المتعاقدين عن بُعد.
الحاجة إلى برنامج شامل متكامل
يواجه مديرو الموارد البشرية باستمرار قرارات متعددة بحكم الطبيعة المعقّدة لإدارة الموظفين، وتزداد هذه المهمة تعقيداً حين ينتقل العمل إلى الفضاء الافتراضي. وعلى الرغم من المزايا العديدة للعمل عن بُعد، فإنه يستلزم تفرّغاً وتركيزاً عالياً من المديرين.
هناك قرارات كثيرة تؤثر في إنتاجية المؤسسة، ومن ثَمّ تتطلب الموارد البشرية عن بُعد برنامجاً واحداً يقدّم جميع خدمات الموارد البشرية الأساسية المرتبطة بتحسين الأداء. ويُعدّ RemotePass الحل الأمثل للإلحاق الوظيفي، وإدارة عقود الفرق العاملة عن بُعد، والمزايا، ووظائف الموارد البشرية بشكل عام.
وعلى الرغم من الخبرات والمهارات التي يمتلكها مديرو الموارد البشرية في المؤسسة، فإن العمل عن بُعد يقترن بعوامل غير مسبوقة لم تشهدها بيئة الأعمال من قبل. ومن هنا، يضمن البرنامج المناسب أن يكون في متناول المديرين أداةٌ تُعزّز جودة قراراتهم المتعلقة بالموظفين المتعاقدين عن بُعد.
يوفّر RemotePass منصةً موحّدة للإلحاق الوظيفي والرواتب على المستوى العالمي. وعمل الموارد البشرية بالغ الأهمية للشركة، وله أثر مباشر في طريقة أداء الموظفين لمهامهم. ولذلك، يُعدّ اختيار البرنامج الذي ينسجم مع منظومة الموارد البشرية والثقافة المؤسسية الفريدة ركيزةً محورية لرفع إنتاجية المؤسسة.
ويتصدّر RemotePass قائمة أفضل منصات الموارد البشرية عن بُعد للمؤسسات الساعية إلى تحقيق ميزة تنافسية أو الحفاظ عليها في بيئة العمل المتغيرة.
الموارد البشرية عن بُعد: بوابة مكان عمل موزّع بسلاسة
قدّمت هذه المقالة لمحة عن الكيفية التي يمكن بها للموارد البشرية عن بُعد أن تسهم بفاعلية في إنتاجية المؤسسة. وعلى الرغم من أن وظائف الموارد البشرية تحتفظ بأهميتها في ظل الطبيعة المتغيرة للعمل، فإن المؤسسات بحاجة إلى دعم مديري الموارد البشرية ببرامج ملائمة تساند عملياتهم وقراراتهم. وسيكفل ذلك سير الأعمال بسلاسة، مما يُفضي إلى فريق فاعل ينجز مشاريع ناجحة.
ولحسن الحظ، يقف RemotePass إلى جانب الشركات والموظفين بدوام كامل لتبسيط العملية بأكملها، بدءاً من الإلحاق الوظيفي وصولاً إلى إدارة مزايا الموظفين، عبر منصة واحدة سهلة الاستخدام.
























